جيرار جهامي
188
موسوعة مصطلحات ابن سينا ( الشيخ الرئيس )
كيفيّة له ، ولا كمّية له ، ولا أين له ، ولا متى له ، ولا ندّ له ، ولا شريك له ، ولا ضدّ له ، تعالى وجلّ ، وأنه لا حدّ له ، ولا برهان عليه ، بل هو البرهان على كل شيء ، بل هو إنما عليه الدلائل الواضحة ، وأنه إذا حقّقته فإنما يوصف بعد الإنّية بسلب المشابهات عنه ، وبإيجاب الإضافات كلها إليه ، فإن كل شيء منه وليس هو مشاركا لما منه ، وهو مبدأ كل شيء وليس هو شيئا من الأشياء بعده . ( شفأ ، 354 ، 9 ) - الأول باعتبار أنّ له ماهيّة مجرّدة لشيء ، هو عاقل ، وباعتبار أنّ ماهيّته المجرّدة لشيء ، هو معقول ، وهذا الشيء هو ذاته . ( شفأ ، 357 ، 10 ) - الأول يعقل ذاته ونظام الخير الموجود في الكل أنّه كيف يكون بذلك النظام ، لأنّه يعقله وهو مستفيض كائن موجود . ( شفأ ، 366 ، 8 ) - إنّ الأول إنّما سبق الخلق عندهم ( المعطّلة ) ليس سبقا مطلقا ، بل سبقا بزمان معه حركة وأجسام أو جسم . ( شفأ ، 380 ، 9 ) - الأول لا تدرك كنهه وحقيقته العقول البشرية ، وله حقيقة لا اسم لها عندنا ، ووجوب الوجود . أما شرح اسم تلك الحقيقة أو لازم من لوازمها ، وهو أخصّ لوازمها وأولها إذ هو لها بلا واسطة لازم آخر ، وسائر اللوازم فإن بعضها يكون بوساطة البعض ، وكذلك الوحدة وهي أخصّ لوازمها إذ الوحدة الحقيقية هي لها ، وما سواها فإنه لا يخلو من ماهيّة وإنّية فهي من أخصّ الصفات بها ، إذ لا يشاركها في الوحدة والحقيقة شيء . فالحقيقة والوحدة هما متساوقان . ( كتع ، 161 ، 10 ) - كما أن وجود الأول تعالى مغاير لوجود الموجودات بأسرها فكذلك تعقله مباين لتعقّل الموجودات ، وكذلك جميع أحواله فلا يقاس حال من أحواله إلى ما سواه . فهكذا يجب أن يعقل حتى يسلم من التشبيه تعالى عن ذلك علوّا كبيرا . ( كتع ، 247 ، 1 ) - الأول يعلم الأشياء كلها على ما هي موجودة عليه ، لأن سبب وجودها هو علمه بها ، فلا يصحّ في علمه التكرار ، فإنه مثلا يعرف الإنسانية التي هي ذات ما وهي موجودة ، أي هي معلومة له مرّة واحدة ، لكنها تتكثّر بتكثّر النسب ، فالذوات محصورة متناهية ، والنسب غير متناهية . ( كتع ، 269 ، 5 ) - الأول لا يتكثّر لأجل تكثّر صفاته ، لأن كل واحد من صفاته إذا حقّق تكون الصفة الأخرى بالقياس إليه ، فتكون قدرته حياته وحياته قدرته وتكونان واحدا ، فهو حي من حيث هو قادر ، وقادر من حيث هو حي ، وكذلك سائر صفاته . ( كتع ، 308 ، 1 ) - الأول تعالى تام القدرة والحكمة والعلم ، كامل في جميع أفعاله لا يدخل في أفعاله خلل البتّة ولا يلحقه عجز ولا قصور . ولو توهّم متوهّم أن العالم يدخله خلل أو يتعقّد ائتلافه ونظامه انتقاض لوجب من